الشيخ المحمودي
434
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لا يأمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا ينهون عن منكر إذا نكروه ( 4 ) . وتكتفي الرجال منهم بالرجال ! ! ! والنساء بالنساء ! ! ! فعند ذلك الغم الغميم ، والبكاء الطويل ، والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك ، وما هم الترك ؟ قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجان المطرقة ( 5 ) لباسهم الحديد ، جرد مرد ( 6 ) . يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم جهوري الصوت ، قوي الصولة ، عالي الهمة ، لا يمر بمدينة
--> ( 4 ) أي إذا وجدوه منكرا قبيحا غير مرضي في الشريعة . وهذا نظير ما في الآية : ( 70 ) من سورة هود : ( فلما رآى أيديهم لا تصل إليه نكرهم ) . قال في مجمع البيان . : ويقال : نكرته وأنكرته بمعنى واحد ، ونكرته أشد مبالغة وهي لغة هذيل والحجاز ، وأنكرته لغة تميم . ( 5 ) وفي المختار : ( 124 ) من نهج البلاغة : ( كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة . يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ) . أقول : الحدق : جمع الحدقة - محركة - : سواد العين . والمجان - بفتح الميم - : جمع المجن والمجنة - بكسر الميم فيهما - وهي الترس . كل ما وقي من السلاح . والمطرقة - بفتح الراء - : التي أطراق بعضها إلى بعض . ( 6 ) والجرد - بضم فسكون - : جمع الأجرد : من لا شعر عليه . والمرد - كقفل - : جمع الأمرد : الشاب الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته .